محمود محمد برّي: الحوار السياسي هو السبيل لمعالجة الأزمة في بونتلاند
بوصاصو (سالموروح نيوز) – دعا السياسي الصومالي محمود محمد برّي، المنحدر من ولاية بونتلاند والمستشار لشؤون المصالحة في مكتب رئيس الوزراء الصومالي، إلى اعتماد الحوار السياسي لمعالجة التوترات الأمنية والسياسية التي تشهدها الولاية، وذلك في أعقاب الاشتباكات المسلحة الأخيرة التي وقعت في إقليم الشرق
وفي مقابلة صحفية، قال برّي إن ما تشهده بونتلاند لا يقتصر على كونه أزمة أمنية، بل يعكس خلافات سياسية تراكمت خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن اللجوء إلى القوة العسكرية لن يؤدي إلا إلى تعميق الانقسام وإطالة أمد الأزمة
“بونتلاند لا يمكن أن تُحكم بالقوة”
أكد محمود محمد برّي أن تحقيق الاستقرار في بونتلاند لا يكون عبر استخدام القوة، وإنما من خلال احترام سيادة القانون، وترسيخ المؤسسات، والانفتاح على الحوار السياسي
ودعا رئيس ولاية بونتلاند، سعيد عبد الله دني، إلى إعطاء الأولوية للحلول السياسية والحوار، مشيراً إلى أن الشرعية السياسية تُبنى على احترام القانون وثقة المواطنين، وليس على استخدام القوة العسكرية
وقال
“لا يمكن حكم بونتلاند بالقوة، وإنما تُدار بسيادة القانون والحوار وثقة المواطنين”
دعوة إلى إعادة تنظيم مهام الأجهزة الأمنية
وشدد برّي على ضرورة الفصل الواضح بين اختصاصات الأجهزة الأمنية في بونتلاند، موضحاً أن مسؤولية حفظ الأمن الداخلي، وإدارة نقاط التفتيش، وتأمين المدن تقع على عاتق قوات الشرطة
وأضاف أن قوات الدراويش أُنشئت أساساً للدفاع عن حدود الولاية وحماية أراضيها، ولا ينبغي تكليفها بالمهام اليومية التي تدخل ضمن اختصاص الشرطة
وأشار إلى أن تداخل الصلاحيات بين المؤسسات الأمنية قد يؤدي إلى ارتباك في إدارة الملف الأمني، ويزيد من احتمالات وقوع مواجهات مسلحة
الأزمة ذات أبعاد سياسية
ويرى برّي أن الاشتباكات الأخيرة تعكس خلافات سياسية مستمرة منذ فترة، وليست مجرد حادث أمني عابر
وأكد أن معالجة مثل هذه الخلافات يجب أن تتم عبر الحوار والوسائل الدستورية، محذراً من أن الحلول العسكرية قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد وتفاقم معاناة المدنيين
تحميل سلطات بونتلاند مسؤولية الأحداث
وأشار السياسي الصومالي إلى أن سلطات بونتلاند وأجهزتها الأمنية تتحمل المسؤولية الأساسية عن إدارة الوضع الأمني والتحقيق في ملابسات الاشتباكات
كما دعا إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف لتحديد أسباب الأحداث وضمان عدم تكرارها مستقبلاً، مع محاسبة كل من يثبت تورطه وفقاً للقانون
موقفه من الحكومة الفيدرالية
وأوضح برّي أن الحكومة الفيدرالية الصومالية تتحمل مسؤوليات دستورية تتعلق بالدفاع عن سيادة البلاد والأمن الوطني، إلا أن إدارة الأمن الداخلي في بونتلاند تقع، وفق النظام الفيدرالي، ضمن صلاحيات سلطات الولاية
وأضاف أن أي خلافات سياسية بين الحكومة الفيدرالية وبونتلاند ينبغي أن تُحل عبر الحوار والآليات الدستورية، بما يحافظ على وحدة البلاد واستقرارها
دعوة إلى التهدئة والحوار
وفي ختام تصريحاته، دعا محمود محمد برّي قيادة بونتلاند، والحكومة الفيدرالية، وزعماء العشائر، ومؤسسات المجتمع المدني إلى العمل المشترك لاحتواء التوترات ومنع مزيد من التصعيد
وأكد أن سكان بونتلاند يستحقون الأمن والاستقرار وقيادة تعتمد على الحوار وسيادة القانون، بدلاً من المواجهات السياسية والعسكرية التي تزيد من تعقيد المشهد