التمهيد
شغل اللواء الدكتور حسن محمد، المعروف باسم «مونغاب»، منصب محافظ إقليم بنادر وعمدة مدينة مقديشو في الفترة ما بين فبراير 2014 وأكتوبر 2015
وخلال فترة إدارته، أطلق سلسلة من المشاريع التنموية والإصلاحات الحضرية التي هدفت إلى استعادة حركة المرور، وإعادة المساحات العامة، وبناء مؤسسات البلدية بعد سنوات طويلة من الصراع والفوضى
الإنجازات والمبادرات الرئيسية
إعادة بناء مقر البلدية ومبنى الحكومة المحلية: قاد عملية ترميم وإعادة افتتاح مجمع الحكومة المحلية في مقديشو، بهدف إعادة ترسيخ الوجود الإداري للدولة في العاصمة
إعادة فتح وبناء الطرق الرئيسية: منح أولوية لفتح العديد من الشوارع التي كانت مغلقة لسنوات طويلة، وبدأ مشاريع لإعادة تأهيل الطرق الحيوية لتسهيل الحركة التجارية والمدنية
إزالة الأبنية العشوائية على جانبي الطرق: أشرف على هدم أكثر من 167 مبنى غير قانوني تم تشييدها على الطرق العامة والأرصفة، في خطوة هدفت إلى تحسين السلامة العامة وتسهيل النقل
تعزيز كفاءة موظفي البلدية: أعاد تنظيم الجهاز الإداري واستقطب كفاءات فنية جديدة، مما ساهم في بناء إدارة محلية أكثر قدرة على تقديم الخدمات وإدارة الشؤون الحضرية بفعالية
النهج الإداري والإرث الذي تركه
جمع مونغاب بين الأولويات الأمنية والإصلاحات الحضرية الملموسة
فمن خلال إزالة الحواجز والمباني غير القانونية التي كانت تعيق حركة المرور والوصول إلى المرافق العامة، سعى إلى إعادة فتح شرايين التجارة في مقديشو وإحياء مظاهر الحياة المدنية
كما ركّز على تطوير قدرات موظفي البلدية بهدف ترك إرث مؤسسي مستدام يمكنه الاستمرار في تقديم الخدمات حتى بعد انتهاء فترة ولايته
الانطباع العام لدى المواطنين
ينظر مؤيدوه إليه كقائد وطني شجاع وبطل محلي، اتخذ قرارات حاسمة أحدثت تحسينات سريعة وملموسة في العاصمة
أما المنتقدون، وكما هو الحال في العديد من الإدارات البلدية في المدن الخارجة من النزاع، فقد أشاروا إلى الآثار الاجتماعية لعمليات الهدم وضرورة مرافقتها بإجراءات حماية اجتماعية مناسبة
ومع ذلك، تبقى فترة حكمه محفورة في ذاكرة سكان مقديشو باعتبارها مرحلة تحوّل بارزة في مظهر المدينة ونظامها البلدي.
السياق والتحديات
في ظل بيئة أمنية هشة وإمكانيات محدودة من الحكومة المركزية، ركزت إدارة مونغاب على المشاريع السريعة ذات التأثير المباشر على المواطنين
فقد ساهمت إعادة فتح الطرق وإزالة العوائق في تعزيز النشاط التجاري وتحسين الاستجابة للطوارئ، إلا أنها تطلبت تنسيقًا مع الوزارات الفيدرالية والمجتمعات المحلية لإدارة قضايا التعويض والإسكان
الخاتمة
مثلت فترة اللواء الدكتور حسن محمد (مونغاب) علامة فارقة في مسار تعافي العاصمة مقديشو
فقد ترك وراءه إرثًا من الإنجازات الحضرية والإدارية، ركز خلالها على فتح الطرق العامة، واستعادة الفضاءات المشتركة، وبناء كفاءات مؤسسية قادرة على خدمة المواطنين
وسيظل اسمه مرتبطًا بمرحلة إعادة الإعمار وبداية استعادة مقديشو لعافيتها الإدارية والاقتصادية
Prepared by: aarconsultancy
