الصحفي البريطاني سامي حمدي بعد الإفراج عنه: احتجازي لدى السلطات الأمريكية “هجوم على حرية التعبير”

لندن — وجّه الصحفي والمحلل السياسي البريطاني سامي حمدي انتقادات حادة للولايات المتحدة عقب احتجازه لأكثر من أسبوعين من قبل هيئة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، واصفًا ما تعرض له بأنه “هجوم على حريات الأمريكيين والمواطنين حول العالم.”

حمدي، المقيم في لندن وأب لثلاثة أطفال، احتُجز في 26 أكتوبر بمطار سان فرانسيسكو الدولي، وذلك بعد يوم واحد فقط من مشاركته كمتحدث رئيسي في حفل سنوي نظمته منظمة مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR) – فرع كاليفورنيا

وقد ادعت السلطات الأمريكية حينها أن سبب احتجازه يعود إلى “تجاوز مدة التأشيرة”، إلا أن حمدي وفريقه القانوني أكدوا أنه كان يحمل تأشيرة سارية المفعول، وأن احتجازه جاء كرد فعل على مواقفه المنتقدة للحرب الإسرائيلية على غزة

شروط احتجاز “قاسية” واتهامات بالاستهداف السياسي

عند وصوله إلى مطار هيثرو في لندن يوم الخميس، كشف حمدي عن تفاصيل ما وصفه بـ “ظروف احتجاز مهينة وقاسية” داخل مراكز ICE

وذكر أنه

احتُجز في غرفة مكتظة تضم ما بين 80 إلى 90 شخصًا –

اضطر للانتظار أكثر من ثماني ساعات للحصول على رعاية طبية –

وُضع في القيود والأغلال رغم عدم توجيه أي تهمة جنائية له –

وقال حمدي أمام الصحفيين
“ما حدث لم يكن هجومًا عليّ فقط، بل كان هجومًا على حرية التعبير لدى المواطنين الأمريكيين ولدى الناس في كل مكان. كان محاولة لإسكات من يتحدثون الحقيقة في وجه الكراهية.”

وتواصلت CNN مع وزارة الأمن الداخلي الأمريكية (DHS) للحصول على تعليق

اتهامات باستهداف الأصوات المسلمة والمؤيدة لفلسطين

يُعرف حمدي بتحليلاته السياسية المتعلقة بالشرق الأوسط وظهوره المتكرر على القنوات البريطانية، خصوصًا في تغطية الحرب على غزة والجهود الدولية للتهدئة.

عائلة حمدي قالت في بيان

“لا ينبغي لأي عائلة أن تمر بما مررنا به. لقد احتُجز سامي في ظروف سيئة فقط لأنه تحدث عن الإبادة التي يتعرض لها الفلسطينيون في غزة.”

وأضاف حمدي أن حملة منظمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي—قادتها ناشطون يمينيون—مارست ضغطًا كبيرًا على السلطات الأمريكية لاستهدافه

الناشطة اليمينية الأمريكية لورا لومر أعلنت سابقًا أنها مارست ضغطًا على وزارة الخارجية ووزارة الأمن الداخلي لاعتقاله، متهمةً إياه بدعم حركة حماس، وهو ما نفته منظمات حقوقية واعتبرته “تحريضًا ذا طابع معادٍ للمسلمين.”

من جانبها، وصفت لومر بأنها “متطرفة معادية للمسلمين”

اتساع نطاق إلغاء التأشيرات في عهد إدارة ترامب

يأتي احتجاز حمدي في ظل سلسلة من حالات إلغاء التأشيرات واستهداف نشطاء مؤيدين لفلسطين منذ عودة الرئيس ترامب إلى البيت الأبيض

ومن بين الحالات

طالب الدراسات العليا في جامعة كورنيل Momodou Taal الذي ألغيت تأشيرته وتم تهديده بالترحيل بسبب مشاركته في مظاهرات مؤيدة لفلسطين

وقال المدير التنفيذي لـ CAIR كاليفورنيا، حسام العليّوش
“اعتقال صحفي داخل زنزانة ICE بناءً على مزاعم لا أساس لها يعد إساءة استخدام خطيرة للسلطة، ويجب أن يثير القلق لدى كل من يؤمن بسيادة القانون.”

“أنا لست القصة… غزة هي القصة”

وعلى الرغم من الجدل الكبير حول احتجازه، أكد حمدي أن القضية الأساسية ليست ما جرى له، بل ما يحدث في قطاع غزة

وقال
“أنا لست القصة. القصة هي واحدة من أبشع الجرائم في عصرنا. القصة هي الأطفال الذين قُطعت أطرافهم، والنساء والأسر التي أُبيدت بالكامل بجرائم لم يرتكبوها.”

وكانت لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة قد خلصت في سبتمبر الماضي إلى أن إسرائيل ارتكبت جريمة إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة—وهي اتهامات ترفضها إسرائيل بشدة

Salmurux News